محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
602
الرسائل الرجالية
وعاداه بالأسباب القادحة من الغلوّ والكذب ونحوهما ، حتّى شاع ذلك بين الناس واشتهر ولم يستطع الأعاظم - الذين رووا عنه كالفضل بن شاذان ، وأيّوب بن نوح وغيرهما - دفْع ذلك عنه ، فحاولوا بما قالوا رفع الشنحة عن أنفسهم ، كما يشهد به صدور هذه الكلمات المتدافعة عنهم ، ثمّ سرى ذلك حتى إلى المتأخّرين الذين هم أئمّة الفنّ : مثل الكشّي ، والنجاشي ، والمفيد ، وابن شهرآشوب ، والسيّدين الجليلين ابني طاووس ، والعلاّمة ، وابن داود ، فضعّفه طائفة ووثّقه أُخرى ، واضطرب آخَرون . ( 1 ) وقال بعض أصحابنا : إنّ الحقّ الحقيق بالاتّباع - وإن كان قليلَ الأتباع ( 2 ) - أنّ الرجل من أقران صفوانَ وزكريّا وسعد كما جعله الإمام ( عليه السلام ) . وقولُ صفوان : " وأراد أن يطير فقصصناه حتّى ثبت معنا " شهادة قاطعة منه في حقّه . ( 3 ) وقال الفاضل الخواجوئي في رسالته المعمولة في باب الكرّ : اشتهر بين أصحابنا أنّ محمّد بن سنان ضعيف في الرواية ، تركوا العمل بمضمونها وطرحوه رأساً ، ولكن تتبّع أحواله والاطّلاع على حسن حاله يفيد كونه ثقة معتمداً ، صحيحةً رواياتُه إذا لم يكن في الطريق قادح من غير جهة . ( 4 ) وعمل بعض أصحابنا رسالة في صحّة حديثه . ( 5 ) وتوقّف العلاّمة في الخلاصة في ترجمة محمّد بن سنان ، لكنّه علّل بأنّ
--> 1 . رجال السيّد بحر العلوم 3 : 277 . 2 . في " د " : " الجدوى " . 3 . حكاه في منتهى المقال 6 : 75 / 2669 . 4 . رسالة الخواجوئي في الكرّ غير موجودة . قوله : " من غير جهة " والصحيح : من غير جهته . 5 . كشفتي الحجّة ، انظر الرسائل الرجالية : 620 .